هل حان الوقت ليفوز يوفنتوس بدوري الأبطال؟

img

حريتي نيوز – متابعة
يبدو أن الدوري الإيطالي الموسم المقبل قد حسم قبل أن يبدأ.. التدعيمات التي فاز بها يوفنتوس تشير إلى ذلك!
بانتظار معرفة ما يمكن أن يضيفه منافسوه وعلى رأسهم نابولي وروما فإنه وعلى الورق لا يمكن لأحد في إيطاليا أن يجاري بطل الدوري في السنوات الخمس الأخيرة.
فعلى عكس نابولي صاحب المركز الثاني الذي كان اعتماده الأول على المهاجم الأرجنتيني غونزالو هيغواين، والذي يبدو أن العلاقة بينه وفريقه الحالي لم تعد كما كانت وأنه قد يرحل، يعيش يوفنتوس استقرار فنيا وإداريا كبير.
روما صاحب المركز الثالث الموسم الماضي وبعد نصف دور ثانٍ رائع بقيادة المدرب لوتشيانو سباليتي وعدم الخسارة في 17 مباراة متتالية، تلقى ضربة موجعة لأحلامه بعدما فضل نجمه البوسني الانتقال إلى يوفنتوس بالذات وبطريق دفع الشرط الجزائي، ما أحبط مخططات النادي الذي كان يسعى للحفاظ على نجومه من أجل تقليل الفجوة، أو على أقل تقدير عدم توسيعها، بل إن بيعه بـ32 مليون يورو فقط يعني أن الجيالورسي خسر ما يقرب من 20 مليون يورو دفعة واحدة كان سيربحها لو أنه نجح في بيعه لأحد الأندية الإسبانية أو الإنجليزية.
ورغم الاستثمارات الصينية في ميلانو فإن الهوة الفنية بين يوفي وإنتر ميلان وميلان لا يمكن جَسرُها في موسم أو موسمين.
إذن وبالنظر إلى المعطيات الفنية فإن لا أحد قادر على الوقوف في وجه البيانكونيري، وهو الفريق الذي حقق الثنائية المحلية الموسمين الماضيين.. فلماذا تعاقد مع الظهير الأيمن البرازيلي داني ألفيس لاعب برشلونة السابق، وظفر بالبوسني ميراليم بيانتش، ثم وقع مع أحد أفضل مدافعي العالم وإن تذبذب مستواه العام الماضي المهدي بنعطية؟

يوفنتوس في مستوى ريال مدريد وبرشلونة وبايرن ميونيخ

طوال تاريخه، لم ينجح يوفنتوس في الفوز بدوري أبطال أوروبا سوى مرتين فقط، رقم لا يتماشى مع تفوقه الكبير محليا.
قبل أيام صرح أليغري قائلا:” حتى هذه اللحظة تقييم سوقنا حتى اللحظة هو 8/10 ، نحن من بين أفضل 4 فرق في أوروبا”.
لا شك أن الهدف هو الفوز بـ دوري أبطال أوروبا، فبعدما فشل الفريق في الفوز باللقب منذ عشرين عاما وصل خلالها إلى النهائي 4 مرات لكنه اكتفى بأن يكون وصيفا يبدو أن كل شيء مهيئ لفعلها هذه المرة.
الفريق الذي يملك أحد أفضل حراس المرمى في التاريخ إن لم يكن أفضلهم مع ثلاثي دفاعي حديدي ومتجانس (كيلليني- بونوتشي- بارزالي)، يدعم صفوفه في الخط الخلفي بأفضل ظهير أيمن على الساحة الأوربية، مع المغربي المهدي بن عطية، لا بد أن يكون مرشحا قويا للفوز بدوري أبطال أوروبا.
ما يزيد من ترشيح يوفنتوس هو انه مع زيادة الفارق الفني بينه وبين منافسيه في الدوري الإيطالي سيصبح لديه بعض الأفضلية مقارنة بمنافسيه من الدوري الإسباني والإنجليزي على مستوى تدوير اللاعبين قبل مباريات دوري الأبطال التي تلعب في منتصف الأسبوع، وهو أمر في غاية الأهمية وغالبا ما يؤثر بشكل كبير على المستوى البدني والذهني وبالتالي على النتائج.
على كل، يوفنتوس الذي خرج الموسم الماضي من دوري أبطال أوروبا أمام بايرن ميونيخ بصعوبة بالغة وبالأشواط الإضافية سيكون وبلا شك أكثر شراسة وقوة في الشامبيونزليغ الموسم المقبل.

بيع بوغبا تدعيم ليوفنتوس.. وبوفون ينتظر الفوز باللقب الغائب!

بعض التقارير تقول إن بول بوغبا قد ينتقل ريال مدريد أو مانشستر يونايتد لكن قيمة الصفقة ستتجاوز 100 مليون يورو، الآن مع قدوم بيانتش وعودة منتظرة من الإصابة لنجم منتخب إيطاليا ماركيزيو فإن رحيل بوغبا لن يعني أن الفريق سيتم إضعافه بل ربما على العكس، سيتيح مزيدا من الأموال التي ستدعم الفريق أكثر وأكثر، خصوصا أن السيدة العجوز ترغب في استقدام مهاجم كبير على غرار كافاني أو هيغواين مع صانع ألعاب من الطراز الأول.. وبالتالي فإن رحيل بوغبا ربما يكون نقطة قوة بما أنه سيتيح مزيدا من الدعم المادي.
الحارس العملاق جانلويجي بوفون على وشك أن ينهي مسيرته في الملاعب، فعمره اليوم يناهز الثمانية والثلاثين، مع ذلك فإنه لم ينجح في الفوز بدوري أبطال أوروبا، لذا فإن بوفون وفي آخر موسمين له في الملاعب سيحاول أن يهدي نفسه هذا اللقب.. ربما سيكون خير ختام لبطل بحجم العملاق بوفون.

التعاقدات بنكهة مختلفة.. الفريق يخلع ثوب كونتي.. والثقة بأليغري تزداد

الجميل في اختيارات ماروتا المدير الرياضي للسيدة العجوز أنها ليست اعتباطية، فبعدما تعاقد مجانا في السنوات الخمس الماضية مع لاعبين مثل أندريا بيرلو، سامي خضيرة وبول بوغبا، اختار التعاقد مع ألفيس لتدعيم الجهة اليمنى التي كانت تعاني نسبيا مع تراجع أداء السويسري ستيفان ليشتشتاينر، أما بيانتش فعلاوة على فنياته ومهاراته وكونه أكثر من مرر أهدافا في الكالتشيو الموسم المقبل فسيضيف أمرين، الأول لمسة فنية غابت مع رحيل أندريا بيرلو الذي لم تكن علاقته بأليغري ممتازة، الثاني: ضمان تنفيذ الضربات الحرة بدقة متناهية.. فلا أحد يجهل أن بيانتش أحد أفضل لاعبي العالم في تنفيذها.
أمر آخر، الإضافات التي جاءت إلى البيانكونيري حتى الآن والأسماء المرشحة للانضمام تؤكد أنه أخيرا بدأ الفريق يتخلص من ثوب كونتي الذي لم ينجح في خلعه الموسمين الماضيين، فخيار اللعب بطريقة أليغري المفضلة بأربعة مدافعين فقط مع صانع ألعاب صريح أصبحت متاحة بقدوم ألفيس وبيانتش وكذلك بنعطية.
يوفنتوس قادم للفوز بدوري أبطال أوروبا.. ربما هذا الموسم.. على الكل أن يستعد.

اترك رداً