منظمة الاغذية والزراعة “الفاو” التابعة للامم المتحدة تطلق مشروعها “النقد مقابل العمل”

img

حريتي نيوز -البصرة

أعلنت منظمة الاغذية والزراعة “الفاو” التابعة للأمم المتحدة، أمس الجمعة، اطلاق مشروع جديد يحمل اسم “النقد مقابل العمل” لتشغيل 200 الف مواطن واستعادة نظام الري لنحو 250 الف هكتار من الأراضي الزراعية واعادة اعمار البنى التحتية في مدينة الموصل،
فيما اشارت الى سعيها للحصول على تمويل بمقدار 89 مليون دولار لتعزيز استجابتها للطوارئ وإعادة تأهيل البنية الزراعية المتضررة ودعم المزارعين.

واوضح بيان للمنظمة تلقته حريتي نيوز ، إن “نحو 200 الف شخص من الموصل وأنحاء أخرى من العراق سيتمكنون من العمل وكسب الدخل لأول مرة منذ سيطرة ما يسمى بتنظيم “داعش” على أجزاء من تلك المنطقة في 2014، وذلك بفضل مشروع جديد أطلقته منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) لاستعادة نظام الري لنحو 250 الف هكتار من الأراضي الزراعية”.

وتوقعت المنظمة في بيانها أن “تتدفق المياه قريباً عبر القنوات التي كانت تغذي هذه الأراضي التي كانت خصبة في يوم من الأيام وتبعد نحو 30 كيلومتراً غرب الموصل، مبينة أنه “من خلال برنامج، النقد مقابل العمل، الذي يعد أحد المكونات الرئيسة لمشروع الفاو، ستقدم المنظمة الدعم للعائلات الأكثر ضعفاً التي تحتاج إلى المال لسد احتياجاتها اليومية ومن بينها توفير الطعام والملابس والتدفئة والمواصلات، حيث لم يحصل العديد من هؤلاء على عمل يكسبون منه أجراً منذ عامين على الأقل”.

واشارت الى أن “العاملين ضمن هذا البرنامج سيقومون بتنظيف القناة الرئيسة لمشروع نظام الجزيرة الشمالي للري، من الأوساخ والحجارة والأنقاض لكي يتم فتحها من جديد لتغذي القنوات الصغيرة في الأراضي الزراعية”، لافتة الى أن “منظمة الفاو قامت بإصلاح محطة الضخ التي تغذي نظام القنوات من سد الموصل”.

وتابعت “لأول مرة ستتعاون المنظمة مع شركة متخصصة في إزالة الألغام لتنظيف المناطق الزراعية الثمينة المحيطة بالقنوات من العبوات الناسفة غير المنفجرة بحيث يتمكن المزارعون من زرع المحاصيل ورعي مواشيهم بأمان”، مشيرة الى أن “هذا المشروع الذي يستفيد منه حالياً أكثر من ثلاثة آلاف شخص يعد أساسياً لإحياء النشاطات الزراعية في المنطقة”.

ونقل بيان المنظمة، عن ممثل الفاو في العراق فاضل الزعبي قوله: “على مدى عامين لم يتمكن المزارعون هنا من زراعة الخضراوات، لأن الجماعات المسلحة دمرت قنوات الري ولوثت المنطقة بالعبوات الناسفة”، مؤكداً أن “تمكين الناس من استعادة قدرتهم على الزراعة والتجارة في هذه المنطقة مهم ليس فقط للأمن الغذائي، بل كذلك لبناء الازدهار والسلام الدائم في البلاد”.

ولفت الزعبي الى أن “مزارعي المنطقة كانوا في الماضي القريب، يصدّرون خضراواتهم ومحاصيلهم الزراعية ومن بينها القمح والشعير إلى سوريا وغيرها من الدول، ويوفرونها لملايين العراقيين”، موضحا أن “البلاد تعتمد الآن على الفواكه والخضراوات المستوردة”.
وتبين منظمة الفاو أنه “مع استعادة المزيد من الأراضي، ستزداد الحاجة إلى بذل جهد كبير لإعادة تأهيل البنية التحتية حتى يمكن استئناف الانتاج الزراعي واستعادة سبل العيش”، مؤكدة سعيها إلى “الحصول على تمويل ملحٍ بمقدار 89 مليون دولار لتعزيز استجابتها للطوارئ بما في ذلك إعادة تأهيل البنية الزراعية المتضررة، ودعم المزارعين ومساعدتهم على تلقيح ثروتهم الحيوانية وتوفير الطعام لها، وتوسيع مشروع النقد مقابل العمل، وغيره من النشاطات المولدة للدخل”.

وأكدت أن “العمل الذي تقوم به الفاو، بالتنسيق مع الحكومة ، سيدعم العائلات العائدة إلى المناطق التي تمت استعادتها، وعائلات النازحين، والمجتمعات المضيفة واللاجئين القادمين من سوريا”، مشيرة الى أن “تمويل المشروع الحالي لإصلاح نظام الجزيرة للري يتم من خلال برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)”.

اترك رداً