قراءات مونديالية …

بقلم
عبداللطيف كاظم
مدرب ومحلل كروي
وخبير غذائي

الفلسفة الفكرية للمدربين
•رينارد مدرب منتخب المغرب اعتمد على التنظيم في الخطوط والتوازن النسبي اي اعطى للجانب الدفاعي دور كبير عند فقدان الكرة واعطى مساحة مهمة للتمركز للمدافعين وعدم اعطاء مساحات في المناطق الخطرة ومنطقة التحضير والضغط الفعال المتسم بسرعة الانقضاض وعدم اعطاء حرية الحركة والدوران للبناء الهجومي معتمدا ايضا على الهجوم المفاجي من مناطق مفتوحة هذا ما حدد الاسبان في مغامراتهم ووضعهم في حسابات بعيده عن فلسفتهم …
•كوبر طيلة البطولة لم يقدم افكار تاكتيكية سوى الاعتماد دفاعيا ووجود النجم محمد صلاح في الخط الامامي ..
•المدرب السعودي بيتزي نوع باساليب اللعب واعتمد الهجوم كاحسن وسيلة للدفاع وخاصة اخر مباريتين مع الاورغواي والاشقاء المصريين .وغير كثيرا بالمهام والواجبات واساليب اللعب

*مصر والسعودية .. واساليب اللعب وتاكتيك دفاعي عقيم …
——————————————————
اعتمد المنتخب المصري التاكتيك الدفاعي اي اعطاء اهمية للجانب الدفاعيزمما اعطى حرية التحرك الايجابي لنجوم المنتخب السعودي وبناء الهجوم من اوضاع مختلفه إذاً لم يبادر الفراعنة للهجوم المبكر ولم تكن هناك أي جمل تكتيكية هجومية، أو أي شيء يجعلك تفكر أن هذا الفريق يريد الانتصار وتوديع كأس العالم بانتصار معنوي، حتى مبدأ أن خير وسيلة للدفاع هي الهجوم مرفوض من المدرب الأرجنتيني، واعتمد على خير وسيلة للدفاع هي الدفاع! وكوبر من المدربين الذي يعتمد على مجموعه
أن قناعاته لا تتغير بسهولة.. وتكشفت اوراق الفريق المصري من خلال الاعتماد على امكانيات محمد صلاح والذي تاثر بالاصابة في نهائي الابطال فمشاركته كانت معروفة وتشلط عليه الضغط والمراقبة المشدده رغم تسجيله الهدف من خلال خبرته وعدم تمركز قلبي الدفاع في المنطقة المحرمة ومن الخطأ أن يظل اعتماد منتخب بحجم مصر على لاعب بعينه بهذا الشكل.
أسوأ شيء في كرة القدم هو حينما تواجه منتخب يصعد لمناطقك بكل خطوطه للضغط عليك وتساعده بكثرة التمريرات الخاطئة.. سوء منتخب مصر بخروجهم من مناطقهم أعطى المنتخب السعودي جودة أعلى لتنفيذ أفكار خوان بيتزي، فالدفاع المصري كان عنوانه البطء مما ولد مشاكل عميقة في قلب الدفاع، وأمام أي منتخب يملك القدره الهجومية كالمنتخب السعودي الذي انتهج واعتمد على الانتقال السريع في الوضعين الدفاعي والهجومي ، وهذا ما حدث للفراعنة الذين لم يستطيعوا الصمود امام الاخضر السعودي الذي قرء الاشقاء المصريين والذي دخل المباراة ويحمل الاصرار على الفوز رغم تاخره بهدف فالطموحات التي كانت في مخيلة الاخضر السعودي تحققت بامتياز وعادوا بثلاث نقاط مستحقة لكرة عرب اسيا تميزوا بها على الاشقاء العرب الافارقة في هذا المونديال المثير …

*المغرب وإسبانيا ..قمة عربية اوربية
———————————————
المنتخب المغربي لعب مباراة كبيرة واعتمد على التنظيم الدفاعي والانتشار الايجابي في طول وعرض الملعب واعتمد على الضغط المشدد على منطقة الوسط لبعثرة هذا الخط والذي يتواجد بها نجوم لهم الخبرة وعدم اعطاء حرية الحركة والربط مع المهاجمين لان وسط الاسبان يتواجد به نجم كبير انيستا مهندس وسط الاسبان وقائد ناجح في ادارة العمليات الهجومية من الخلف ..
كريم الأحمدي حَمل على عاتقه مسؤولية إفساد الهجمات وقطع التمريرات الأرضية طيلة وقت المباراة وكان هو أكثر لاعب يتحرك في مساحات مهمة وخلق جو ازعاج لوسط الاسبان طيلة الشوطين وكان دوره مؤثر في استقرار اللاعبين المغاربة والأهم محافظته على لياقته البدنية ومستواه في استخلاص الكرة وغطى على هبوط المستوى البدني لزملائه خلال الوقت الاخير من المباراة ..الانتشار الايجابي والضغط والتحرك السريع وفي مساحات مهمة اعطى مرونة تاكتيكية في الوضعين الدفاعي والهجومي وخاصة عند افساد هجمات الاسبان فالمبادرات الهجومية كانت منظمة اكثر الاحيان وشكلت ازعاجا للاسبان وخاصة الانطلاقات الهجومية من الاطراف والذي اتعبت ظهيري الاسبان واصبح خلل واضح في هذه المناطق بعد فشلهم اغلب الاحيان في تقديم الاسناد الجانبي لهجومهم الذي تعرض لمراقبة وضغط شديد من الدفاع المغربي والذي استقر فنيا

وعلاوة على انتشار المُنتخب المغربي الرائع وتحرك الفريق كمجموعة متجانسة فإن طريقة خروج الفريق من مناطقه بالكرة جعلت ظهيري الاسبان في حرج لان انطلاقات لاعبي المغرب حال الاستحواذ على الكرة والسيطره على المساحات جعلت ظهيري هييرو تائهين وقرارتهما غير دقيقة و سليمة ما بين الاسناد الخلفي لتقديم الطلعات الهجومية الضرورية من أجل خلخلة شيء من التوازن الدفاعي لأسود الأطلس أو التراجع تحسباً لانطلاقات أمرابط وزياش الخطيرة، كان من بين الأسباب التي جعلت إسبانيا لا تفتح الملعب عرضياً ..وعلى الجانب الاخر
حاول الثنائي إنييستا وإيسكو التعجيل بتمريراتهما من أجل مباغتة الدفاع المغربي وقد نجح اللاعبان في مرادهما في بعض الأحيان، ولعل لقطة الهدف الأول خير مثال للمهارة في تنفيذ الواجب ابرز ماقدمه الفريق المغربي الشقيق هو ضبط ايقاع اللعب والثقة العالية في مواجهة النجوم والفلسفة التاكتيكية في مواجهة المنتخبات القوية وتوزيع الجهد بنسبة جيده جدا..شكرا للمستوى الطيب لاسود الاطلسي

اترك رداً