الحكومة المحلية عن مساعٍ لتنفيذ مشروع لتطهير الأهوار من الألغام التي خلفتها الحروب

img

 

حريتي نيوز ـ البصرة

أعلنت لجنة انعاش الأهوار في مجلس محافظة البصرة، الخميس، عن مساع لتنفيذ مشروع يقضي بتطهير مناطق الأهوار من الألغام والمقذوفات غير المنفلقة التي خلفتها الحروب، مؤكدة أن المشروع سيكون بتمويل من مخصصات المنافع الاجتماعية التي تمنحها شركات نفطية كتعويض عن الأضرار التي تلحقها بالبيئة والبنى التحتية.

وقال رئيس اللجنة ربيع منصور الحلفي في حديث لـ حريتي نيوز ، إن “الأهوار تشغل مساحات واسعة من المحافظة، بحيث تمتد رقعتها ضمن حدود سبع وحدات إدارية، وبعض مناطق الأهوار كانت مسرحاً لعمليات عسكرية خلال الحروب، وفيها ألغام ومقذوفات حربية غير منفلقة، ولذلك طالبنا رسمياً بتنفيذ مشروع للكشف عن الإلغام وإزالتها من مناطق الأهوار”، مبيناً أن “المشروع من المزمع تنفيذه بتمويل من تخصيصات المنافع الاجتماعية التي تمنحها الشركات النفطية العاملة في المحافظة لتعويض الأضرار التي تلحقها بالبيئة والبنى التحتية”.

من جانبه، قال سكرتير لجنة إنعاش الأهوار علاء البدران في حديث لـ حريتي نيوز”، إن “الألغام والمقذوفات الحربية في الأهوار يتركز وجودها في مناطق حدودية هي امتداد لهوير الحويزة”، مضيفاً أنها “تسببت خلال الأعوام الماضية بإصابة العديد من المواطنين، فضلاً عن نفوق أبقار وجواميس خلال رعيها”.

وبحسب مقرر لجنة إدارة المحميات الطبيعية في أهوار البصرة د. نوري عبد النبي فإن “المشروع ينطوي على أهمية كبيرة لتحسين بيئة الأهوار والحفاظ على سلامة سكانها”، موضحاً أن “جفاف بعض مساحات الأهوار خلال الأعوام الماضية ضاعف من خطورة هذه المشكلة، ولذلك أكدنا على ضرورة الإسراع بتنفيذ المشروع لجعل الأهوار نظيفة من الألغام والمقذوفات الحربية”.

يذكر أن البصرة تحتل المرتبة الأولى على مستوى العراق من حيث كثرة المخلفات الحربية والألغام، حيث تحتوي على الملايين منها، ويعود تلوث الجانب الغربي من البصرة الى حرب الخليج الثانية التي اندلعت في عام 1991، فيما خلفت حرب الخليج الأولى خلال الثمانينات كميات هائلة من الألغام والمقذوفات غير المنفلقة التي يتركز وجود أكثرها في قضاء شط العرب الذي يضم ناحية عتبة التي هجرها سكانها ولم يعد أكثرهم لها نتيجة كثرة حقول الألغام فيها، أما الحرب الأخيرة التي جرت أحداثها في عام 2003 فإنها لم تخلف إلا القليل من الألغام الأرضية.

اترك رداً