تسديد فاتورة

img

نعم على الولايات المتحدة الامريكية تسديد فاتورة الأموال التي نهبتها من الخزائن السعودية
من منا لم يشم رائحة الابتزاز حين يتحدث ترامب عن السعودية ونحن جميعا نشاهد كيف يقوم ترامب بنهب الاموال منها.
وهنا سؤال يطرح نفسه ما هي الذريعة التي تستعملها الولايات المتحدة الامريكية لنهب الاموال السعودية؟ هناك عدة ذرائع او كما تسميها امريكا خدمات تقوم بها للسعودية وهي كالاتي :
• حماية المملكة وحماية طائرة ملكها كما قال رئيس الولايات المتحدة.
• بناء وعقد شراكات لمصانع بين شركات سعودية و امريكية.
• استثمارات في بنوك وشركات أمريكية و امور تجارية عديدة.
هذا ما تابعه الجميع عن طريق وسائل الاعلام .ولكن ماهو المقابل الحقيقي لهذه الأموال؟
ايها المواطن العربي الكريم ان هذه الاموال اخذت من المملكة العربية السعودية كجزية! ؛ نعم انها جزية اخذها سيد البيت الابيض لكن المضحك المبكي انها أُخذت من بلد مسلم فيه قبلة الاسلام والمسلمين.
ان السعودية تقنع نفسها والآخرين بأنها تدفع هذه الاموال لحماية نفسها والخليج العربي من نفوذ ايران, وان الولايات المتحدة تقوم بدرء خطر ايران عنها مقابل هذه الاموال.
انها تستخدم هذه الذريعة لتحاول اسكات الالسن التي تستهزء بها وتصفها بالغباء بسبب حجم الاموال الهائل الذي يذهب الى امريكا وتغض الطرف عن الحقيقة التي يعرفها القاصي والداني وهي ان امريكا لم ولن تدخل في حرب مع ايران. ان ايران هي ثروة بالنسبه للامريكان كونها البعبع الذي تخيف به دول الخليج وعلى رأسها السعودية.
ان جل مافعلته امريكا مقابل الاموال السعودية هو اضعاف الاقتصاد الايراني وتجويع الشعب الايراني. نعم ايها السادة ان السعودية دفعت الاموال للاضرار بالشعب الايراني المسلم بشكل مباشر كما فعلت باليمن.
كنت اتمنى ان يزول حكم الملالي من ايران وان يتنفس الشعب الايراني الصعداء بعد زوال حكم الخميني ويعيش الايرانيون حياة كريمة رغيده كما كانوا قبل نظام حكمهم الحالي. لكن هذا لن يحصل كون النظام الايراني الحاكم الان هو البطه التي تبيض ذهباً لامريكا فعن طريقه تستنزف اموال دول الخليج وعلى رأسها السعودية , فزوال حكم الملالي يضر بالصالح الامريكي. ان امريكا نصبت نفسها كـ(شرطي للخليج) وتطالب بالثمن بأستمرار طالما النظام الشيعي الايراني في الوجود.
نأتي الان الى العلاقات العراقية السعودية ؛ نحن على يقين بأن القيادة العراقية ترغب ببناء علاقات سياسية واقتصادية مع السعودية ,الا ان القيادة السعودية وحقدها الدفين على الشيعة العرب وكأنهم جميعا تابعين لايران متناسية بأن صدام قاتل بالشيعة العرب ايران لمدة ثمان سنوات. هذه حقيقة معروفه للجميع وكأنها شمس ساطعة لكن القيادة السعودية تغض الطرف عنها وهي ضائعة مابين الحقيقة والحقد الدفين.
على مرأى ومسمع من الجميع حاولت السعودية وبشتى الطرق ان تزعزع الامن في العراق وقد نجحت في ذلك بالفعل في فترات كثيرة,احدى الاحصائيات تذكر بان السعودية ارسلت اكثر من خمسة آلاف انتحاري الى العراق وصرفت مليارات الدولارات من اجل العبث باسقرار العراق.
لكن وبعد ان تسنم حيدر العبادي دفة الحكم في العراق لاحظنا وبكل وضوح تغييرات كبيره في العلاقات العراقية السعودية وشاهدنا اندفاعا سعوديا من اجل تحسين هذه العلاقات من خلال فتح سفارتها في العراق وبدء العمل على بناء علاقات اقتصادية بين البلدين, وهذا شئ مفرح ومازال العمل به مستمراُ حتى يومنا هذا. من جانب آخر هناك جهات سعودية اخرى متشدده لديها حقد دفين على الشيعة العرب.

دعونا نعود الى الخدمات الذي يقدمها ترامب للسعودية مقابل الثروات التي تدفع له. ان جزء كبير من الأموال السعودية دفعت لسيد البيت الابيض من اجل فرض عقوبات أمريكية على شخصيات عراقية سياسية و رجال أعمال دون سبب فقط كونهم من الشيعة العرب لاغير.
أعتمدت السعودية على مصادر عراقية سياسية لتحقيق هذا الهدف وأبرزها شخص سياسي من الطائفة السنية ونائب في البرلمان العراقي يدعى رعد الدهلكي. ان هذا السيد النائب لديه علاقات تأريخية مع المخابرات السعودية, وعقد معهم عدة لقاءات في العاصمة الأردنية عمان وكان للسيد الدهلكي دور كبير في تزويد المخابرات السعودية باسماء سياسيين عراقيين من كلا الطائفتين وايضا اسماء رجال أعمال.
ما الممتع والجيد في ان تكون عميل لدولة اخرى وتعمل ضد بلدك وابناء جلدك؟! … ولكن اعتاد العديد من السياسين للاسف بان يكونوا جواسيس للعديد من الدول, فغالبية سياسيي الشيعة ولائهم لإيران وسياسيي السنة ولائهم للسعودية هذه هي الطائفية السياسية ايها السادة وهذا الامر يطيب لسيد البيت الابيض فكلما زادت الخلافات بين المسلمين كلما امتلأت خزائنه بأموالهم.

السيد محمد النعيمي

اترك رداً